الإمام أحمد بن حنبل

408

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

عَنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ آخِذًا بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاثِقُنَا ، فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخَذْتُ ، وَأَعْطَيْتُ " قَالَ : فَسَأَلْتُ جَابِرًا يَوْمَئِذٍ ، كَيْفَ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَلَى الْمَوْتِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ ، قُلْتُ لَهُ : أَفَرَأَيْتَ يَوْمَ الشَّجَرَةِ ، قَالَ : كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى بَايَعْنَاهُ ، قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ : كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً ، فَبَايَعْنَاهُ كُلُّنَا إِلَّا الْجَدَّ بْنَ قَيْسٍ اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرٍ ، وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ مِنَ الْبُدْنِ لِكُلِّ سَبْعَةٍ جَزُورٌ « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وقد صرح أبو الزبير بالسماع في غير هذا الطريق ، لكن وقع لابن أبي الزناد فيه وهمان : الأول : قوله : " بايعناه على أن لا نفر " والمحفوظ أن هذا كان في الحديبية يوم الشجرة ، ولم يكن في بيعة العقبة ، كما سيأتي في التخريج وكما في الحديث السالف برقم ( 14823 ) . والثاني : قوله : " كنت آخذا بيد عمر حتى بايعناه " والمحفوظ أن عمر كان آخذا بيد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما سيأتي في التخريج ، وكما في الحديث السالف برقم ( 14823 ) . وأخرجه مختصراً الحميدي ( 1277 ) ، وأبو عوانة 486 / 4 - 487 من طريق سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : لما دعا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس إلى البيعة ، وجد رجلًا منا يقال له : الجد بن قيس مختبئاً تحت إبط بعيره . زاد أبو عوانة : قال : ولم نبايعه على الموت ، ولكن بايعناه على أن لا نفر . وأخرجه مختصراً أيضاً مسلم ( 1856 ) ( 69 ) من طريق ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير : سمع جابراً يُسأل : كم كانوا يوم الحديبية ؟ قال : كنا أربع عشر مئة ، فبايعناه ، وعمر آخذ بيده ( يعني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) تحت الشجرة - وهي سمرة - فبايعناه ، غير جد بن قيس الأنصاري ، اختبأ تحت بطن بعيره . وأخرجه أبو يعلى ( 1908 ) من طريق أبي سفيان ، عن جابر بلفظ : ما